الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا
Printed page ٣/ ٣٣٣
الفصل الثالث:
تعليق الوقف في مرض الموت
إذا علق الشخص الوقف على موته، فقال مثلاً: إذا مت فداري وقف على الفقراء، فقد اختلف الفقهاء في صحة قوله وعدم صحته على قولين:
القول الأول: أنه يصح قوله، ويكون وصية، بمعنى أنه يجري فيه حكم الوصية من كل وجه، فيجوز له أن يرجع عنه مادام حياً، وأن يبيعه ويرهنه وغير ذلك من وجوه التصرف، بخلاف ما هو معلق على شرط فلا يجوز الرجوع عنه، وإن مات من غير رجوع لزمه ويعتبر من الثلث.
وإلى هذا القول ذهب الحنفية في المعتمد من مذهبهم (١)، وبه قال المالكية (٢)، والشافعية (٣)، وهو قول عند الحنابلة (٤)، واختاره ابن تيمية (٥)،