الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا
Printed page ٣/ ٢٤٧
من المذهب عند الحنابلة (١).
القول الثاني: أنه لا قطع في سرقة الموقوف على معين.
وهو قول الحنفية (٢)، وهو وجه ضعيف عند الشافعية (٣)، وقول ضعيف للحنابلة (٤).
الأدلة:
أدلة القول الأول:
١ - عموم قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ (٥)، وعموم أحاديث رسول الله ﷺ في وجوب قطع يد السارق،
(٢٨٢) كحديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: "تقطع اليد في ربع دينار فصاعداً" (٦)، فسارق الوقف لا شبهة له في تلك الحال، والوقف محرز سواءً أقلنا الملك فيه لله تعالى أم للموقوف عليه أم للواقف (٧).
٢ - أنها مملوكة للموقوف عليه (٨).
ونوقش هذا الاستدلال: بعدم التسليم بأنها مملوكة للموقوف عليه، بل ملك لله تعالى كما سبق تحريره.