Skip to content

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا المبحث الخامس: ما يصح وقفه

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا

خالد المشيقح

Printed page ١/ ١٢٢

وبه قال شيخ الإسلام ابن تيمية (١).

القول الثاني: أنه ما صح بيعه، وجاز الانتفاع به مع بقاء عينه صح وقفه.

وهو قول جمهور أهل العلم: الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥).

الأدلة:

أدلة القول الأول:

يستدل لهذا القول بما يلي:

١ - عمومات أدلة الوقف (٦).

وهذه تشمل بعمومها كل عين تصح عاريتها.

٢ - أن الأصل صحة الوقف، فلا يمنع من بعض صوره إلا بدليل.

٣ - أن من مقاصد الوقف تسبيل المنفعة؛ أي إطلاق التصرف فيها من قبل الموقوف عليه، وهذا يتفق مع ما يصح إعارته؛ لأن العارية إباحة التصرف في المنافع من قبل المعير.

أدلة القول الثاني:

استدل لهذا الرأي بما يلي:

١ - الأدلة الدالة على اشتراط كون الوقف عيناً تبقى بعد استيفاء النفع منها.