Skip to content

شرح التفريع كتاب الطهارة فرع

شرح التفريع

القرافي

Printed page ١/ ١١٦

فإن طال الشعر:

فعن مالك وابن القاسم: يمسح إلى طرفه نظراً لأصله.

وقال الأبهري: بل ما حاذى الرأس؛ لأنه الذي يتناوله النص في الرأس (١).

قلت: اختلف العلماء في قوله تعالى: ﴿امْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ [المائدة: ٦]، هل فيه إضمار تقديره: بشعور رؤوسكم؛ لأنه الغالب، ووجود البشرة وحدها نادر، وهو وجه قول مالك باستيعاب الشعر؛ لأن لفظ الشعر يشمله وإن طال، أو لا إضمار فيه؟

والمسح على الشعر توسعة، وعليه يتخرج أنه لا يمسح ما طال من الشعر.

ويتخرج على الخلاف فرع آخر: وهو إذا حلق شعره؛ هل يعيد المسح أو لا؟ وهو الصحيح (٢).

تنبيه:

ما اعتمد عليه الشافعية من أن الباء للتبعيض باطل بقاعدة لغوية، وقاعدة إجماعية.

أما اللغوية: فلأن مَسَح يتعدى لمفعولين أحدهما بنفسه، والآخر بحرف جر؛ وهو الآلة التي بها المسح، فالباء فيها للاستعانة، ولم تجز العرب [ .. ] (٣) منها، فإذا قلت: مسحت يدي بالحائط فالحائط آلة واليد الممسوحة، أو (مسحت الحائط بيدي) فاليد آلة والحائط الممسوح المزال عنه.