Skip to content

الإغاثة في شرح الأصول الثلاثة الأصل الأول: تعريف الرب والمعبود ﷾ الدعاء أقسامه وصوره

الإغاثة في شرح الأصول الثلاثة

أحمد القاضي

Printed page ٧٩

غير الله، حيث زين لهم الشيطان عن طريق مشايخ السوء وسدنة الأموات المنتفعين بها أن ينصبوا القباب والمشاهد على هذه القبور، ويغروا بهؤلاء العوام بدعائها وترك دعاء الله ﷿، وقد قال ﷺ (لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللهِ مِنَ الدُّعَاءِ) (١). وقال

فما من عبد يدعو الله في الأرض دعوة إلا أعطاه بها أحد ثلاث خصال:

إما أن يعجل له دعوته.

وإما أن يصرف عنه من الشر مثلها.

وإما أن يدخرها له أحوج ما يكون إليها.

فلا يضيع على الله دعاء.

وقد قيل:

اللَّهُ يَغْضَبُ إِنْ تَرَكْتَ سُؤَالَهُ وَبُنَيُّ آدَمَ حِينَ يُسْأَلُ يَغْضَبُ

الآدمي إذا دعوته مرة، مرتين تبرم منك وتضايق. والرب بعكس ذلك، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّهُ مَنْ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ يَغْضَبْ عَلَيْهِ» (٢) وفي لفظ لأحمد" مَنْ لَمْ يَدْعُ اللهَ، غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ " (٣).