Skip to content

بناء الفروع على الفروع - من كشاف القناع خامسا: المعنى الاصطلاحي للقياس عند الأصوليين

بناء الفروع على الفروع - من كشاف القناع

حسنة القرني

Printed page ٨٣

عرفه ابن قدامة (١) ﵀ بأنه: حمل فرع على أصل في حكم بجامع بينهما (٢).

عرفه الزركشي ﵀ بأنه: إلحاق فرع بأصل في حكمه (٣).

ومن تعريفات المذهب الثاني (٤) القائلين بأن القياس دليلٌ بذاته:

عرفه الآمدي ﵀ بقوله: عبارة عن الاستواء بين الفرع والأصل في العلة المستنبطة من حكم الأصل (٥).

وعرفه ابن الحاجب (٦) ﵀ بقوله: مُسَاوَاةُ فَرْعٍ لِأَصْلٍ فِي عِلَّةِ حُكْمِهِ (٧).

ويمكن أن يقال: إن القياس لا يتحقق إلا بين أمرين: فعل المجتهد بالاجتهاد مبني على دليل معتبر، من الكتاب أو السُنَّة أو الإجماع، فهو طريق الحُكْم، وليس دليله.

فالقياس مُظْهِرٌ للحُكْم وليس مُثْبِتًا له، والمُثْبِت له هو دليل الأصل؛ حيث إن القياس يُظْهِر المساواة بين الفرع والأصل في عِلَّة الحُكْم، ودليل الأصل هو المُثْبِت للحُكْم، ولولا دليل الأصل لكان ذلك إثباتًا للشرع بالتحَكُّم (٨).

الخلاصة:

وبعد النظر في معاني القياس اللغوية والاصطلاحية لدى الأصوليين تبين أن التماثل والتشابه والتساوي يغلب على معاني القياس اللغوية، ويتبع تلك المعاني تعريفات المذهب الأول والثاني في اصطلاح الأصوليين، إذ إنها المساواة والتماثل بين الفرع والأصل لعلة جامعة في الغالب، وإلحاق وإثبات الحكم في الفرع تبعًا لأصله، والله أعلم (٩).