اتفق فقهاء الحنابلة أن نكاح وليَّين وأكثر استويا في الدرجة صح التزويج من كل واحد منهم، فإن أذنت لأحدهما كان الولاية لمن أذنت له. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، المرداوي، والرحيباني، والبهوتي، وغيرهم (١).
سبب الاتفاق: أن الولاية موجودة في كل واحد منهم (٢).
الأدلة:
يمكن أن يستدل على ذلك من السنة والمعقول:
أولاً: من السنة:
قال رسول الله ﷺ: «إذا باع المجيران فالبيع للأول، وإذا نكح الوليان فالنكاح للأول» (٣).
وجه الاستدلال:
دل الحديث أن عقد النكاح من الوليين يصح ولا يكون للمتقدم منهما، ولا يكون ذلك إلا بإذن المرأة، وقال ابن القيم نقلاً عن الشافعي: "فِيهِ دلَالَة على أَن الْوكَالَة فِي النِّكَاح جائزة" (٤).