Skip to content

من عوالي الضياء المقدسي تخريجه من الموافقات في مشايخ أحمد عارم بن الفضل السدوسي

من عوالي الضياء المقدسي تخريجه من الموافقات في مشايخ أحمد

ضياء الدين المقدسي

Printed page ٧٧

٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الصَّيْدَلانِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِأَصْبَهَانَ، قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَتْكُمْ فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ، قِرَاءَةً عَلَيْهَا، وَأَنْتَ تَسْمَعُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِيذَةَ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، وَعَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: جَاءَ ابْنَا مُلَيْكَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمَّنَا كَانَتْ تُكْرِمُ الزَّوْجَ، وَتَعْطِفُ عَلَى الْوَلَدِ، وَذَكَرَ الضَّيْفَ، غَيْرَ أَنَّهَا كَانَتْ وَأَدَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.

فَقَالَ: «أُمُّكُمَا فِي النَّارِ» .

فَأَدْبَرَا وَالشَّرُّ يُرَى فِي وُجُوهِهِمَا، فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُدَّا، وَالسَّرُورُ يُرَى فِي وُجُوهِهِمَا، رَجِيَا أَنْ يَكُونَ حَدَثَ شَيْءٌ، فَقَالَ: «أُمِّي مَعَ أُمِّكُمَا» .

فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ: وَمَا يُغْنِي هَذَا عَنْ أُمِّهِ وَنَحْنُ نَطَأُ عَقِبَهُ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، وَلَمْ أَرَ رَجُلا قَطُّ كَانَ أَكْثَرَ سُؤَالا مِنْهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ وَعَدَكَ رَبُّكَ فِيهَا أَوْ فِيهِمَا؟ قَالَ: فَظَنَّ أَنَّهُ مِنْ شَيْءٍ، قَالَ: " مَا سَأَلْتُ رَبِّي، وَإِنِّي لأَقُومُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

قَالَ الأَنْصَارِيُّ: وَمَا ذَاكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ؟ قَالَ: ذَاكَ إِذَا جِيءَ بِكُمْ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلا، فَيَكُونُ أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى إِبْرَاهِيمُ ﷺ.

يَقُولُ: اكْسُوا خَلِيلِي.

فَيُؤْتَى بِرَيْطَتَيْنِ بَيْضَاوَيْنِ فَيَلْبَسُهُمَا، ثُمَّ يَقْعُدُ مُسْتَقْبِلَ الْعَرْشِ، ثُمَّ أُوتَى بِكِسْوَتِي فَأَلْبَسُهَا، فَأَقُومُ عَنْ يَمِينِهِ مَقَامًا لا يَقُومُهُ أَحَدٌ غَيْرِي، يَغْبِطُنِي بِهِ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ، وَيُفْتَحُ نَهْرِي مِنَ الْكَوْثَرِ إِلَى الْحَوْضِ.

فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ: فَإِنَّهُ مَا جَرَى مَاءٌ قَطُّ إِلا عَلَى حَالٍ أَوْ رَضْرَاضٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ حَالٍ أَوْ رَضْرَاضٍ؟ قَالَ: حَالُهُ الْمِسْكُ وَرَضْرَاضُهُ التُّومُ.

قَالَ الْمُنَافِقُ: لَمْ أَسْمَعْ كَالْيَوْمِ قَطُّ، مَا جَرَى عَلَى حَالٍ أَوْ رَضْرَاضٍ إِلا كَانَ لَهُ نَبَاتٌ.

قَالَ الأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لَهُ نَبَاتٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُضْبَانُ الذَّهَبِ.

قَالَ الْمُنَافِقُ: لَمْ أَسْمَعْ كَالْيَوْمِ، فَإِنَّهُ مَا نَبَتَ قَضِيبٌ إِلا أَوْرَقَ وَإِلا كَانَ لَهُ ثَمَرٌ، قَالَ الأَنْصَارِيُّ: هَلْ لَهُ مِنْ ثَمَرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَلْوَانُ الْجَوْهَرِ، وَمَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا، وَمَنْ حُرِمَهُ لَمْ يُرْوَ مِنْ بَعْدِهِ ".

رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ، بِنَحْوِهِ