أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية
بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها" (١) وللسبكي هنا بحث ذكرته مع جوابه في شرح البهجة وغيره أما إذا دخل المسجد لا لغرض أو لغرض غير التحية أو لغرضهما فلا تكره بل تسن لخبر الصحيحين "إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين" (٢) فهو مخصص لخبر النهي فإن قلت خبر النهي عام في الصلوات خاص في الأوقات وخبر التحية بالعكس فلم رجحتم تخصيص خبر النهي قلنا لأن التخصيص دخله بما مر من الأخبار في صلاة العصر وصلاة الصبح وبالإجماع على جواز صلاة الجنازة بعدهما وأما خبر التحية فهو على عمومه ولهذا أمر ﷺ الداخل يوم الجمعة في حال الخطبة بالتحية بعد أن قعد (٣) ولو كانت تترك في وقت لكان هذا الوقت لأنه يمنع حال الخطبة من الصلاة إلا التحية ولأنه تكلم في الخطبة وبعد أن قعد الداخل وكل هذا مبالغة في تعميم التحية ذكر ذلك في المجموع.
"ولو أحرم بصلاة أو نذرها فيه" أي في وقت الكراهة "لم ينعقد" كل من الإحرام والنذر (٤) كصوم يوم العيد ومفهومه أنه لو أحرم بها قبل الوقت ثم جاء الوقت وهو فيها لم تبطل وهو ظاهر إن لم يتحر دخول بعضها في وقت