Skip to content

تزكية النفس مفهومها ومراتبها وأسبابها أسباب تزكية النفس ٥ - شكر الله على توفيق العبد للطاعات

تزكية النفس مفهومها ومراتبها وأسبابها

إبراهيم بن عامر الرحيلي

Printed page ٤٣

قال مطرف بن عبد الله الشخير: «لأن أبيت نائمًا وأصبح نادمًا أحب إليَّ من أن أبيت قائمًا وأصبح مُعجبًا» (١).

لأن مقام العبودية هو الذلُّ والخضوع والانكسار لله ﷿، ومنزلة المتعالي المتكبر بعبادته ليست من منازل العبودية وإنَّما هي من تلبيس الشيطان، فإذا عرف العبد أنَّ طاعته مِنَّة من الله أثنى على الله بها، كما قلنا في الذنوب يعرف أنَّ ذنبه منه، وأنَّ طاعته بتوفيق الله، وهذه من أفضل المراتب التي تزكو بها النفس، عندما يعلم الإنسان أنَّ ما وُفق له من خير فهذا من توفيق الله له، وما وقع فيه من الذنوب فبسبب ذنوبه وتقصيره.

فمن كان على هذه الحال يُرجى له التوفيق والهداية والاستقامة على طاعة الله ﷿ لحسن ظنِّه بربِّه ﷿ ومقته لنفسه.