Skip to content

تزكية النفس مفهومها ومراتبها وأسبابها المرتبة الرابعة

تزكية النفس مفهومها ومراتبها وأسبابها

إبراهيم بن عامر الرحيلي

Printed page ٣٦

وقال سفيان الثوري: «حُرمت قيام الليل بذنب أحدثته خمسة أشهر» (١).

وقال سفيان بن عيينة ﵀: «كنت أوتيت فهم القرآن، فلمَّا قبلت الصرة سلبته» (٢).

فهذه منزلة الفقهاء العاملين، يعلم أنَّ الله حكيم، وأنَّه ما قدَّر عليه الذنب إلَّا بسبب ذنب آخر، فيجتهد في تلافي الأسباب التي قدَّر الله عليه بسببها الذنب الآخر ويستغفر من الذنب الذي وقع منه، وهذا مِمَّا يُرجى لأهله أن يُوفقوا لخير كثير ويجتنبوا الكثير من الذنوب إذا ما كانوا على هذه الدرجة من المراقبة لله ﷿، ومعرفة الذنوب ومعرفة أسباب تقديرها، وتلافي الأسباب التي من أجلها قدَّر الله ﷿ عليهم هذه الذنوب.