Skip to content

التاريخ للفلاس ٢ - الجذم والمنشأ

التاريخ للفلاس

أبو حفص الفلاس

Printed page ١٧
Editor's text

العنبري، البصري الصيرفي، الفلاس؛ هذا سياق ابن خلفون (١).

أما اسمه عمرو، فهو في القرن الثالث شهير كثير، حتى دعا ذلك ابن الجراح (ت ٢٩٦ هـ) أن يفرد المدعوين به من الشعراء في سفر، فتحصل له غير ضئيل (٢).

ولا ذكر لأبيه علي، ويفهم من إغضاء المصادر عنه، وسكوت المترجمين لولده في سياق الترفيع به عنه: خفوت شأنه وأنه لم يكن من زمرة من يستحق في العلم أن يذكر، ولا إخاله لو كان منه بمحل بين سيعدم من يرفع عنه غشاء الجهالة.

ويظهر أن عراقة أصله من جهة الأم - على ما سيأتي - بطلب الحديث، يكاتفها طرو الطلب والارتسام به من جهة الوالد، إن لم يكن هو - كما أسلفنا - فأخوه؛ فقد كان هذا العم واعيا للأخبار، على فرض أنه لم يكن راوية للحديث؛ فإن الخبر الفذ - في التاريخ (٣) - الذي يدل على سماع ابن أخيه منه، ليس يجعله في عداد الرواة، ولم يصرح الفلاس باسمه حتى نتعقب وروده في مدونات الرجال وطبقاتهم، ولا يسعف فوق هذا أن بحرا - إن صح - جد صاحبنا لأمه، فلسنا نعرف اسم جده لأبيه فيستقيم لنا أن نستأنس به في معرفة حقيقة عمه. وبقية الخيوط واهية لا تؤدي إلى شيء؛ فإن لقب «الصيرفي» أو «الفلاس»، لاحق بعمرو في خاصة نفسه دون أسرته، والنسبة إلى باهلة بمجردها لا تكفي، وأدنى ذلك أن عمه هذا أخ لعلي.