ونظر في فنون الأدب من سنة اثنتين وتسعين، فقال الشعر ونظم مدائح نبوية ومقاطيع.
ثم اجتمع بحافظ العصر زين الدين العراقي (١)، وذلك في شهر رمضان سنة ست وتسعين، فلازمه عشرة أعوام (٢).
وحبب إليه فن الحديث، فما انسلخت تلك السنة حتى خرج لشيخه مسند القاهرة أبي إسحاق التنوخي (٣) «المائة العشاريات» (٤)، فكان أول من قرأها في جمع حافل الحافظ أبو زرعة ابن الحافظ العراقي (٥).
ثم رحل إلى الإسكندرية فسمع من مسنديها إذاك، ثم حج، ودخل اليمن؛ فسمع بمكة والمدينة وينبع وزبيد وتعز وعدن وغيرها من البلاد والقرى.