Skip to content

مسند الجن مقدمة المؤلف الأولى: صحبة الجن للنبي ﷺ واجتماعهم به وتلقيهم عنه ثابتة بالسنة الصحيحة

مسند الجن

أحمد بن الصديق الغماري

Printed page ٤٥

ولجابر حديث آخر في الباب يدل على المقصود أيضا، فروى الترمذي (١) والحاكم وصححه (٢) والبيهقي (٣) من حديثه، قال: خرج رسول الله ﷺ على أصحابه فقرأ عليهم سورة الرحمن، قرأها من أولها إلى آخرها فسكتوا، فقال: «مالي أراكم سكوتا، لقد قرأتها على الجن ليلة الجن فكانوا أحسن ردا منكم، كنت كلما أتيت على قوله ﴿فبأي آلآء ربكما تكذبان﴾ قالوا: ولا بشيء من نعمك ربنا نكذب، فلك الحمد».

وفي الباب عن ابن عمر نحوه، أخرجه البزار (٤) في «مسنده» وابن جرير (٥) وابن مردويه (٦) في «تفسيريهما».

فصل: وأما ابن مسعود، فله في الباب أحاديث لأنه حضر ذلك مع النبي ﷺ عدة مرات في أماكن متعددة، كما أنه روى ذلك عن النبي ﷺ في مرة لم

يكن حاضرا معه:

الحديث الأول: من رواية علقمة عنه، رواه أحمد (٧) ومسلم (٨) والترمذي (٩) من حديث علقمة قال: قلت لابن مسعود: هل صحب النبي ﷺ ليلة الجن أحد منكم؟ قال: ما صحبه منا أحد، ولكنا كنا مع رسول الله ﷺ ذات ليلة ففقدناه فالتمسناه في الأودية والشعاب، فقلنا: استطير أو اغتيل (١٠)، فبتنا بشر ليلة بات بها