وسقطت بغداد عاصمة الخلافة العباسية، ودمرت معالمها الحضارية وصروحها العلمية، وخضعت لحكم المغول الإلخانيين لغاية عام (٧٣٧ هـ).
ثم إن هولاكو أمر - قبل أن يغادر بغداد بإصلاح بعض المباني العامة، فأعيد بناء دار الخلافة وجامعها، كما أعيدت المدارس والربط، وبدأت الحياة في بغداد تدب شيئا فشيئا.
وكان أن أسندت ولاية بغداد والعراق سنة (٦٥٧ هـ) إلى صاحب الديوان علاء الدين عطا ملك الجويني (١)، وقد كان عادلا حسن السيرة فاضلا، له إحسان إلى العلماء والفضلاء، فصرف همه إلى تعمير ما خربه المغول، وأعاد إلى بغداد عمارتها، وأزال عن أهلها ما نالهم، ووجدوا