البداية والنهاية - ط دار ابن كثير
وقصة الحَبْرَيْن حين خرباه وقتلا منه كلبًا أسود.
قال: وكانت رُضا (١) بيتًا لبني ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، ولها يقول المستوغر، واسمه عمرو (٢) بن ربيعة بن كعب: [من الكامل]
ولقد شددت على رُضاءٍ شَدَّةً … فتركتُها قفرًا بقاعٍ أسحما
وأعان عبد الله في مكروهها … وبمثلِ عبد الله أَغْشى المَحْرما (٣)
ويقال: إن المستوغر هذا عاش ثلاثمئة سنة وثلاثين سنة وكان أطول مضر كلها عمرًا، وهو الذي يقول: [من الكامل]
ولقد سئمت من الحياة وطولها … وعمرت من عدد السنين مئينا
مئة حدتها بعدها مئتان لي … وازددت من عدد الشهور سنينا
هل ما بقى إلا كما قد فاتنا … يوم يمرُّ وليلة تحدونا (٤)
قال ابن هشام: وتُروى (٥) لزهير بن جناب بن هُبل.
قال السهيلي: ومن المعمَّرين الذين جازوا المئتين والثلاثمئة زهير هذا، وعبيد بن شرية، ودَغْفَل بن حنظلة النسّابة، والربيع بن ضبع الفزاري، وذو الإصبع العدواني، ونصر بن دهمان بن أشجع بن ريث بن غطفان، وكان قد اسود شعره بعد ابيضاضه، وتقوَّم ظهره بعد اعوجاجه (٦).
قال (٧): وكان ذو الكعبات لبكر وتغلب بن وائل وإياد بِسَنْداد (٨)، وله يقول أعشى بني قيس بن ثعلبة (٩):