البداية والنهاية - ط دار ابن كثير
هذا الحيُّ من الأنصار ورئيسُهم عَمْرو بن طَلحة (١) أخو بني النجّار، ثم أحد بني عمرو بن مبذول، واسم مَبْذول (٢): عامر بن مالك بن النجار، والنجار هو (٣): تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج بن حارثة بن ثعلبة بن (٤) عمرو بن عامر.
وقال ابن هشام: عمرو بن طَلّة هو عمرو بن معاوية بن عمرو بن عامر بن مالك بن النجار، وطَلَّة أُمُّه، وهي بنت عامر بن زُرَيق (٥) الخزرجية.
قال ابن إسحاق (٦): وقد كان رجل من بني عدي بن النجار، يقال له: أحمر، عدا على رجل من أصحاب تُبَّع (٧) وَجَدَه يَجُدُّ عَذْقًا (٨) له فضربه بمنجله فقتله، وقال: إنما التمر لمن أَبَّرَه (٩)، فزاد ذلك تُبعًا حنقًا عليهم، فاقتتلوا. فتزعَم الأنصارُ أنهم كانوا يقاتلونه بالنهار ويَقْرُونه (١٠) بالليل، فيعجبه ذلك منهم، ويقول: والله إن قومنا لكرام. وحكى ابن إسحاق عن الأنصار أن تُبَّعًا إنما كان حنقه على اليهود أنهم منعوهم منه.
قال السهيلي (١١): ويقال إنه إنما جاء لنصرة الأنصار أبناءِ عمه على اليهود الذين نزلوا عندهم في المدينة على شروط فلم يفوا بها واستطالوا عليهم (١٢). والله أعلم.
قال ابن إسحاق: فبينا تُبَّع على ذلك من حربهم (١٣) إذ جاءه حَبْران من أحْبار اليهود من بني قُريظة (١٤)