قال البخاري (١): حدّثنا علي بن عبد الله، حدّثنا سفيان، حدّثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: صلَّى بنا [رسول الله ﷺ صلاة الصبح، ثمّ أقبل على الناس بوجهه] (٢) فقال: "بينما رجلٌ يسوق بقرةً إذ ركبها فضربها فقالت: إنا لم نخلق لهذا، إنّما خلقنا للحَرث. فقال الناس: سبحان الله بقرةٌ تكَلَّمُ؟! فقال: فإني أومِنُ بهذا أنا وأبو بكر وعمر وما هما (٣) ثمَّ. قال وبينما رجل في غنمه إذ عدا الذئب فذهب منها بشاة، فطلبه (٤) حتى كأنه استنقذها منه، فقال له الذئب: هذا! استنقذتَها منّي، فمن لها يوم السَّبُعْ (٥)، يوم لا راعي لها غيري؟ فقال الناس: سبحان الله ذئب يتكلّم. قال: فإني أومن بهذا أنا وأبو بكر وعمر وما هما (٦) ثَمَّ".
قال (٧): وحدّثنا علي قال: حدّثنا (٨) سفيان، عن مِسْعَر، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي-ﷺ بمثله.
وقد أسنده البخاري في المزارعة عن علي بن المديني (٩). ومسلم (١٠) عن محمد بن عباد كلاهما عن سفيان بن عيينة، وأخرجاه من طريق شعبة، كلاهما عن مِسْعَر به. وقال الترمذي: حسن صحيح (١١).