Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير خبر ذي القرنين

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير

ابن كثير

Printed page ٢/ ٣٠٩

وقد جاء في حديث أنه كان من حمير، وأمه رومية (١)، وأنه كان يقال له: ابن الفيلسوف؛ لعقله.

وقد أنشد بعض الحميريين في ذلك شعرًا يفخر (٢) بكونه أحد أجداده فقال: [من الكامل]

قَد كانَ ذو القرنَيْنِ جَدّي مُسْلمًا … مَلِكًا تدين له الملوكُ وتَحشِدُ

بلغَ المشارقَ والمغاربَ يَبتغي … أسبابَ أمرٍ مِنْ حَكيمٍ مُرشِدِ

فرأى مغيبَ الشّمسِ عندَ غُروبها … في عيْنِ ذي خُلْبٍ وثَأْطٍ حِرْمِدِ (٣)

مِن بعدِهِ بلقيسُ كانتْ عمّتي … مَلَكَتهُمُ حتّى أتاها الهدهدُ (٤)

قال السهيلي: وقيل كان اسمه مرزبان بن مَرْذَبة (٥). ذكره ابن هشام. وذكر ابن هشام في موضع آخر أن اسمه الصعب بن ذي مراثد، وهو أول التبابعة، وهو الذي حكم لإبراهيم (٦) في بئر السبع.

وقيل: إنه أفريدون بن أثفيان الذي قتل الضحَّاك، وفي خطبة قُس: يا معشر إياد بن الصعب، ذو القرنين، ملك الخافقين، وأذل الثقلين، وعمر ألفين. ثم كان ذلك كلحظة عين (٧)، ثم أنشد ابن هشام للبيد (٨): [من الكامل]

والصّعبُ ذو القَرنَيْنِ أصبحَ ثاويًا … بالحنوِ في جَدَثٍ - أُميم - مقيم (٩)

وذكر الدارقطني وابن ماكولا أن اسمه هرمس، ويقال: هرويس بن قيطون بن رومى بن لنطى بن كشلوخين بن يونان (١٠) بن يافث بن نوح، فالله أعلم.