البداية والنهاية - ط دار ابن كثير
الحسين، حدثنا يونس بن نُفيع عن سعد بن جُنَادة - هو العَوْفي -، قال: قال رسول اللّه ﷺ: "إن اللّهَ زَوَّجَنِي في الجنةِ مَرْيَمَ بنتَ عِمْرانَ وامرأةَ فِرْعَوْنَ وأُخْتَ مُوْسَى".
وقال الحافظ أبو يعلى: حَدَّثَنَا إبراهيم بن عرعرة، حَدَّثَنَا عبد النور بن عبد الله، حدّثنا يونس بن شعيب، عن أبي أمامة قال: قال رسول اللّه ﷺ: "أُشْعِرْتُ أنَّ اللّهَ زَوَّجَني مَرْيَمَ بنتَ عِمْران وآسِيةَ بنْتَ مُزاحِم وكَلْثَم أُخْتَ مُوْسى". رواه أبو جعفر العُقَيلي (١) من حديث عبد النور به، وزاد: "فقلت هنيئًا لك يا رسول اللّه" ثم قال العقيلي: وليس بمحفوط (٢).
وقال الزبير بن بكار: حدّثني محمد بن الحسن، عن يعلى بن المغيرة، عن ابن أبي روَّاد قال: دخل رسول اللّه ﷺ على خديجة وهي في مرضها الذي توفيت فيه فقال لها: "بالكُرهِ منّي ما أرى مِنْكِ يا خديجةُ، وقد يَجْعلُ اللّهُ في الكُره خَيْرًا كثيرًا. أما علمتِ أنَّ اللّهَ قَدْ زَوَّجَني مَعَكِ في الجَنَةِ مَرْيَمَ بنتَ عِمران وكَلْثَمَ أختَ مُوْسى وآسيةَ امرأةَ فِرعون "قالت: وقد فعل الله بكَ ذلك يا رسول اللّه؟ قال: "نعم". قالت: بالرِّفاء والبنين (٣).
وروى ابن عساكر (٤) من حديث محمد بن زكريا الغَلَابي (٥)، حدّثنا العباس بن بكار، حدّثنا أبو بكر الهذلي (٦)، عن عكرمهّ، عن ابن عباس أن رسول اللّه ﷺ دخل على خديجة وهي في مرض الموت، فقال: "يا خَدِيجةُ إذا لَقِيْتِ ضَرَائِرَكِ فَأقْرِئيهِنَّ مِنّي السَّلامَ" قالَت: يا رسول الله وهل تزوجتَ قبلي؟ قال: "لا، ولكن اللّه زوَّجَني مريَمَ بنتَ عِمران وآسيةَ بنتَ مُزاحِم وكَلثَمَ أختَ موسى" (٧).
وروى ابن عساكر من طريق سُويد بن سعيد، حدّثنا محمد بن صالح بن عمر عن الضحاك ومجاهد، عن ابن عمر قال: نزل جبريل إلى رسول الله ﷺ بما أُرسِل به، وجلس يُحدّث رسول اللّه ﷺ إذ مَرّت