Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير قصة عيسى ابن مريم عبد الله ورسوله وابن أمته عليه من الله أفضل الصلاة والسلام

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير

ابن كثير

Printed page ٢/ ٢٣٣

أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "كُلُّ مولودٍ من بني آدم يَمَسُّه الشَّيْطانُ بإصبَعِه إلَّا مَرْيَمَ بنتَ عِمْرانَ وابْنَها يْسى".

تفرّد به من هذا الوجه.

ورواه مسلم (١) عن أبي الطاهر، عن ابن وَهْب، عن عمرو بن الحارث، عن أبي يونس، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ، بنحوه.

وقال أحمد (٢): حدّثنا هشيم، حدثنا حفص بن ميسرة، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "كُلُّ إنْسانٍ تَلِدُهُ أُمُّهُ يَلْكزُه (٣) الشَّيْطَانُ في حِضْنَيْه (٤) إلَّا ما كانَ مِنْ مَرْيَمَ وابْنِها. أَلَمْ تَرَ إلى الصَّبِي حِيْنَ يَسْقُطُ كَيْفَ يَصْرُخُ؟ قالُوا: بَلَى يا رسُولَ اللهِ. قالَ: ذلكَ حِيْنَ يَلْكُزُهُ الشَّيْطَانُ بِحِضْنَيه".

وهذا على شرط مسلم ولم يخرجه من هذا الوجه.

ورواه قيس، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "ما مِنْ مَوْلُودٍ إلَّا وَقَدْ عَصَرَهُ الشَّيْطَانُ عَصْرَةً أو عَصْرَتَيْنِ إلَّا عِيْسَى بنَ مَرْيَمَ ومَرْيَمَ" (٥).

ثم قرأ رسول اللّه ﷺ: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾.

وكذا رواه محمد بن إسحاق عن يزيد بن عبد الله بن قُسَيط، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ بأصل الحديث (٦).

وقال الإمام أحمد (٧): حَدَّثَنَا عبد الملك (٨)، حدّثنا المغيرة هو ابن [عبد الرحمن] بن عبد الله الحِزَامي (٩)، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "كُلُّ بني آدمَ يَطْعَنُ الشَّيْطَانُ في جَنْبِهِ حِيْنَ يُوْلَدُ، إلا عِيْسى بنَ مَرْيَمَ ذَهَبَ يَطْعُنُ فَطَعَنَ في الحِجَابِ".

وهذا على شرط الصحيحين، ولم يخرجوه من هذا الوجه.

وقوله: ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا﴾:

ذكر كثيرٌ من المفسرين أن أُمها حين وضعتها لفَّتها في خروقها ثمّ خرجت بها إلى المسجد،