Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير قصة عيسى ابن مريم عبد الله ورسوله وابن أمته عليه من الله أفضل الصلاة والسلام

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير

ابن كثير

Printed page ٢/ ٢٣١

حزقا] (١) بن احاز بن موثام بن عزريا بن يورام بن يوشافاط ابن ايشا بن ايبا بن رحبعام بن سليمان بن داود ﵇ (٢). وفيه مخالفة لما ذكره محمد بن إسحاق، ولا خلاف أنها من سلالة داود ﵇، وكان أبوها عمران صاحبَ صلاة بني إسرائيل في زمانه، وكانت أمها وهي حَنَّة بنت فاقود بن قبيل من العابدات، وكان زكريا نبي ذلك الزمان زوج أخت مريم أشياع في قول الجمهور. وقيل: زوج خالتها أشياع فاللّه أعلم (٣).

وقد ذكر محمد بن إسحاق وغيره (٤) أن أم مريم كانت لا تحبل، فرأت يومًا طائرًا يزقُّ فَرخًا له، فاشتهت الولد، فَنَذرت للّه إن حملت لتجعلَنَّ ولدها مُحَرَّرًا، أي: حبيسًا في خدمة بيت المقدس. قالوا: فحاضت من فورها، فلما طَهُرت واقَعَها بعلُها، فحملت بمريم ﵍ ﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾ وقُرِئ بضم التاء (٥) ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى﴾ أي في خدمة بيت المقدس. وكانوا في ذلك الزمان ينذرون لبيت المقدس خدّاما من أولادهم. وقولها: ﴿وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ﴾ استُدل به على تسمية المولود يوم يولد. وكما ثبت في الصحيحين (٦) عن أنس في ذهابه بأخيه إلى رسول اللّه ﷺ فَحنَّكَ أخاهُ وسمَّاه عبد اللّه.

وجاء في حديث الحسن عن سَمُرة مرفوعًا "كُلُّ غُلامٍ رَهِيْنَةٌ بِعَقِيْقَتِهِ تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ ويُسَمَّى ويُحْلَقُ رَأْسُه". رواه أحمد (٧)، وأهل السنن (٨)، وصحّحه الترمذي. وجاء في بعض