Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير وممن توفي في هذه السنة من الأعيان أيضا

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير

ابن كثير

Printed page ١١/ ٩٤

وعليّ بن محمد المَدَائنيّ الأخباري (١)، أحد أئمة هذا الشأن في زمانه.

وعمرو بن مَرزُوق، شيخ البخاري (٢)، وقد تزوج هذا الرجل ألف امرأةٍ.

وأبو عبيد القاسم بن سلَّام البغدادي (٣): أحد أئمة اللغة والفقه والحديث والقراءات والأخبار وأيام الناس. وله المصنَّفات المشهورة المنتشرة بين العلماء، حتى يقال: إن الإمام أحمد كتب كتابه في "الغريب" بيده، ولمَّا وقف عليه عبدُ اللَّه بن طاهر رتَّب له في كُل شهر خمسمئة درهم، وأجراها على ذريته من بعده (٤).

وذكر ابن خلكان أن ابن طاهر (٥) استحسنه، وقال: ما ينبغي لعقل بعثَ (٦) صاحبه على تصنيف هذا الكتاب، حقيق ألا يُحْوَج صاحبه إلى طلبِ المعاش، وأجرى له عشرة آلاف درهم في كل شهر (٧).

وقال محمد بن وهب المسعري: سمعت أبا عبيد يقول مكثت في تصنيف هذا الكتاب أربعين سنة (٨).

وقال هِلال بنُ العلاء الرَّقِّي: مَن اللَّه على المسلمين بهؤلاء الأربعة: بالشَّافعي، تفقَّه في الحديث؛ وبأحمد بن حنبل، ثَبَت في المحنة؛ وبيحيى بن مَعين. نَفَى الكَذِبَ عن الحديث؛ وبأبي عُبَيد، فسَّرَ غريبَ الحديث. ولولا ذلك لاقتحم الناسُ في الخطأ (٩).