Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير فصل فيما روي عنه من الكلمات النافعة والجراءة البالغة

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير

ابن كثير

Printed page ٩/ ٣٢١

وكان فيمن حبس أعرابي وُجد يبول في أصل ربض مدينة واسط، وكان فيمن أُطلق فأنشأ يقول:

إذا نحنُ جاوزنا مدينةَ واسطٍ … خرينا وصلينا بغير حسابِ (١)

وقد كان الحجاج مع هذا العنف الشديد لا يستخرج من خراج العراق كبير أمر.

قال ابن أبي الدنيا وإبراهيم الحربي: حدّثنا سليمان بن أبي شيخ (٢)، حدّثنا صالح بن سليمان قال: قال عمر بن عبد العزيز: لو تخابثت الأمم فجاءت كل أمة بخبيثها وجئنا بالحجاج لغلبناهم، وما كان الحجاج يصلح لدنيا ولا لآخرة لقد ولي العراق وهو أوفر ما يكون في العمارة، فأخَسَّ به إلى أن صيَّره إلى أربعين ألف ألف، ولقد أدَّى إليّ عمالي في عامي هذا ثمانين ألف ألف، وإن بقيت إلى قابل رجوت أن يؤدي إليّ ما أُدّي إلى عمر بن الخطاب مئة ألف ألف وعشرة آلاف ألف (٣).

وقال أبو بكر بن المقري: حدّثنا أبو عروبة، حدّثنا عمرو بن عثمان، حدّثنا أبي: سمعت جدي قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن أرطاة: بلغني أنك تستن بسنن الحجاج فلا تستن بسنته، فإنه كان يصلِّي الصلاة لغير وقتها، ويأخذ الزكاة من غير حقها، وكان لما سوى ذلك أضيع (٤).

وقال يعقوب بن سفيان: حدّثنا سعيد بن أسد، حدّثنا ضمرة، عن الرَّيَّان بن مسلم. قال: بعث عمر بن عبد العزيز بآل بيت أبي عقيل - أهل بيت الحجاج - إلى صاحب اليمن وكتب إليه: أما بعد فإني قد بعثت بآل أبي عقيل وهم شرّ بيت في العرب، ففرّقهم في العمل على قدر هوانهم على الله وعلينا، وعليك السلام. وإنما نفاهم (٥).

وقال الأوزاعي: سمعت القاسم بن مُخيمرة يقول: كان الحجاج ينقض عرى الإسلام (٦)، وذكر حكاية.

وقال أبو بكر بن عياش: عن عاصم: لم يبق للّه حرمة إلا ارتكبها الحَجَّاج بن يوسف (٧).

وقال يحيى بن عيسى الرملي، عن الأعمش: اختلفوا في الحَجاج فسألوا مجاهدًا فقال: تسألون عن الشيخ الكافر؟!.