Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير وهذه ترجمة الحجاج بن يوسف الثقفي وذكر وفاته

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير

ابن كثير

Printed page ٩/ ٣٠٣

وقال الإمام أحمد (١): حدّثنا إسحاق بن يوسف، نبأنا عوف (٢)، عن أبي الصدّيق النّاجي: أن

الحَجّاج دخل على أسماء بنت أبي بكر بعد ما قتل ابنها عبد الله فقال: إن ابنك ألحد في هذا البيت، وإن

الله أذاقه من عذاب أليم، وفعل [به ما فعل]. فقالت: كذبتَ، كان برًا بوالديه، صوامًا قوامًا، واللّه لقد أخبرنا رسول الله ﷺ "أنه يخرج من ثقيف كذابان الآخر منهما شر من الأول، وهو مبير". ورواه أبو يعلى (٣): عن وهب بن بقية، عن خالد، عن عوف، عن أبي الصديق. قال: بلغني أن الحجاج دخل على أسماء فذكر مثله. وقال أبو يعلى: حدّثنا زهير، حدّثنا جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن قيس بن الأحنف، عن أسماء بنت أبي بكر. قالت: سمعت رسول الله نهى عن المثلة. وسمعته يقول: "يخرج من ثقيف رجلان كذاب ومبير". قالت فقلت للحجاج: أما الكذاب فقد رأيناه، وأما المبير فأنت هو يا حجاج. وقال عبد بن حُميد: أبنا يزيد بن هارون، أبنا العوام بن حوشب، حدّثني من سمع أسماء بنت أبي بكر الصدِّيق تقول للحجّاج حين دخل عليها يعزِّيها في ابنها: سمعت رسول الله ﷺ، يقول: "يخرج من ثقيف رجلان مبير وكذاب". فأما الكذاب فابن أبي عبيد - تعني المختار - وأما المبير فأنت (٤). وتقدم في صحيح مسلم (٥) من وجه آخر أوردناه عند مقتل ابنها عبد الله بن الزبير رضي الله وقد رواه غير أسماء عن النبي ﷺ فقال أبو يعلى (٦): حدّثنا أحمد بن عمر الوكيعي، حدّثنا وكيع حدَّثتنا أم غراب، عن امرأة يقال لها عقيلة، عن سلامة بنت الحر قالت قال رسول الله ﷺ: "في ثقيف كذاب ومبير". تفرّد به أبو يعلى.

وقد روى الإمام أحمد (٧): عن وكيع عن أم غراب - واسمها طلحة - عن عقيلة عن سلامة حديثًا آخر في الإمامة في الصلاة، وأخرجه أبو داود وابن ماجه (٨).

ورُوي من حديث ابن عمر فقال أبو يعلى (٩): حدّثنا أمية بن بسطام، حدّثنا يزيد بن زريع، حدّثنا إسرائيل، حدّثنا عبد الله بن عصمة قال: سمعت ابن عمر "أنبأنا رسول الله ﷺ أن في ثقيف مبيرًا وكذابًا"