Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير ثم دخلت سنة ثمان وسبعين

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير

ابن كثير

Printed page ٩/ ١٥٩

طارقًا (١) فقتلوا ملوك تلك البلاد، وبعضهم قطعوا أنفه ونفوه (٢)].

وفيها عزل عبد الملك أمية بن عبد الله عن إمرة خراسان وأضافها إلى الحجاج بن يوسف الثقفي مع سجستان أيضًا، وركب الحجاج بعد فراغه من شأن شبيب من إمرة الكوفة إلى البصرة، واستخلف على الكوفة المغيرة بن عبد الله بن عامر الحضرمي (٣)، فقدم المهلب على الحجاج وهو بالبصرة وقد فرغ من شأن الأزارقة أيضًا، فأجلسه معه على السرير واستدعى بأصحاب البلاء من جيشه، فمن أثنى عليه المهلب أجزل الحجاج جائزته (٤)، ثم ولى الحجاج المهلب إمرة سجستان، وولى عبد الله بن أبي بكرة إمرة خراسان، ثم ناقل بينهما قبل خروجهما من عنده، فقيل كان ذلك بإشارة المهلب، وقيل إنه استعان بصاحب الشرطة وهو عبد الرحمن بن عبيد بن طارق العَبْشمي، حتى أشار على الحجاج بذلك فأجابه إلى ذلك، وألزم المهلب بألف ألف درهم، لكونه اعترض في ذلك.

قال أبو معشر: وحج بالناس في هذه السنة الوليد بن عبد الملك.

وكان أمير المدينة أبان بن عثمان.

وأمير العراق وخراسان وسجستان وتلك النواحي كلها الحجاج بن يوسف، ونائبه على خراسان المهلب بن أبي صفرة، ونائبه على سجستان عبد الله بن أبي بكرة الثقفي.

وعلى قضاء الكوفة شريح، وعلى قضاء البصرة موسى بن أنس بن مالك الأنصاري.

وقد توفي في هذه السنة من الأعيان:

جابر بن عبد الله (٥) بن عمرو بن حرام، أبو عبد الله الأنصاري (٦) السلمي، صاحب رسول الله ﷺ