Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير خلافة عبد الملك بن مروان

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير

ابن كثير

Printed page ٩/ ١٠

واسع العلم مجتهدًا في العبادة، عاقلًا، وكان يلوم أباه في القيام مع معاوية، وكان سمينًا، وكان يقرأ الكتابين القرآن والتوراة (١)، وقيل إنه بكى حتى زاغت عينا (٢).

[وروي عنه أنه قال: دخلت على النبي ﷺ فقال لي: "يا عبد اللَّه ألم أخبر أنك تكلفت قيام الليل وصيام النهار"؟

قلت: إني لأفعل ذلك. فقال: "حسبك أن تصوم من كل شهر ثلاثة أيام" وذكر الحديث إلى قوله: "الأفضل من ذلك صيام داود كان يصوم يومًا ويفطر يومًا" (٣).

وقد استنابه معاوية على الكوفة (٤) ثم عزله عنها بالمغيرة بن شعبة.

توفي في هذه السنة بمصر، وقيل (٥) بمكة، وقيل بالشام.

أُسَيد بن ظُهَير الأنصاري (٦)، شهد الخندق وغيرها، توفي بالمدينة.

عبد اللَّه بن مسعدة الفزاري (٧)، له صحبة، نزل دمشق وكان يدعى صاحب الجيوش لأنه كان أميرًا على غزو الروم، وقد بعثه يزيد مقدمًا على جند دمشق في جيش الحرَّة، وقيل: إنه من سبي فزارة، وأوهبه النبي ﷺ لفاطمة فأعتقته.

سعيد بن مالك بن بحدل (٨)، أخو حسان ولي إمرة الجزيرة وقنسرين ليزيد بن معاوية،