[قال ابن جرير (١): وفيها مات عمرو بن العاص بمصر ومحمد بن مَسْلمة - قلت: وسنذكر ترجمة كل واحد منهما في آخر السنة - فولَّى معاوية بعد عمرو على ديار مصر ولدَه عبد الله بن عمرو. قال الواقدي: فعمل له عليها سنتين] (٢).
أما عَمْرو بنُ العاص (٣): فهو: عمرو بن العاص بن وائِل بن هاشم بن سُعَيد (٤) بن سَهْم بن عَمْرو بن هُصَيْص بن كعب بن لُؤَي بن غالب القرشيّ السَّهمي، أبو عبد الله، ويقال: أبو محمد.
أحد رؤساء قريش في الجاهلية. وهو الذي أرسلوه إلى النَّجَاشي ليردَّ عليهم مَنْ هاجر من المسلمين إلى بلاده فلم يُجبهم إلى ذلك لعدله، ووعظ عمرو بن العاص في ذلك، فيقال: إنه أسلم على يديه، والصحيح أنه إنما أسلم قبل الفتح بستة أشهر هو وخالد بن الوليد وعثمان [بن طلحة] بن أبي طلحة العَبْدري.
وكان عمرو أحد أمراء الإسلام، وهو أمير غزوة ذات السَّلاسل (٥)، وأمدَّه رسول الله ﷺ بمدد عليهم أبو عبيدة ومعه الصدِّيق وعمر الفاروق.
وقد قال الترمذي (٦): حدثنا قُتيبة [حدثنا ابن لَهِيعَة] (٧) حدثنا مِشْرَح بن هاعان (٨)، عن