البداية والنهاية - ط دار ابن كثير
وذكره محمد بن سعد (١) في الطبقة الرابعة من الصحابة وقال: كان يعد بألف فارس لشدّته وشجاعته وبصره بالحرب (٢).
وقال أبو نصر بن ماكولا: أسلم ثم ارتدّ أسلم وَحَسُنَ إسلامُهُ، وكان يعدل بألفِ فارسٍ.
ومن شعره أيام ردته وادِّعائه النبوة في قتل المسلمين أصحاب (٣): [من الطويل]
فما ظنُّكم بالقوم إذْ تَقْتُلُونَهُمْ … ألَيْسُوا وإنْ لَم يُسْلِموا برجالِ
فإنْ تك أذواد أصبَن (٤) ونسوةً … فلم يذهبوا فزعًا بقتلِ خيالِ
نَصَبْتْ لهم صَدْرَ الحمالةِ إنَّها … معاودةٌ قِيلَ الكُماةِ نَزالِ
فيومًا تراها في الجلال مَصُونةً … (ويومًا تراها غَيْرَ ذاتِ جلالِ)
(ويَوْمًا تَراها تُضيء المَشْرَفيَّة نَحْوها) … ويومًا تراها في ظلالِ عوالي
عَشِيَّة غادَرت ابْنَ أقْرَم ثاويًا … وعُكَّاشَةَ الغَنْميّ (٥) عندَ مجالِ
وقال سيف بن عمر (٦)، عن مبشر بن الفضيل، عن جابر بن عبد الله. قال: باللهِ الذي لا إله إلا هو ما اطَّلعنا على أحدٍ من أهل القادسية يريد الدنيا مع الآخرة، ولقد اتهمنا ثلاثةَ نفرٍ، فما رأينا كما هجمنا عليهم من أمانتهم وزهدهم: طُلَيْحة بن خوَيْلد الأسدي، وعَمْرو بن معدي كرب، وقيس بن المكشوح.
قال ابن عساكر: ذكر أبو الحسين (٧) محمد بن أحمد بن القواس (٨) الورَّاق أنّ طليحة استشهد بنهاوند سنة إحدى وعشرين مع النُّعمان بن مُقَرِّن، وعمرو بن معديكرب ﵃.
عَمْرو بن معْدي كَرِب (٩) بن عبد الله بن عَمْرو بن عاصم (١٠) بن عمرو بن زُبَيْد الأصغر [وهو مُنبِّه] بن