Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير إخباره ﷺ بمقتل علي بن أبي طالب فكان كما أخبر

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير

ابن كثير

Printed page ٦/ ٣٢٦

- يعني لحيتَه - من دم هذه - يعني: هامتَه - فقُتِلَ، وقُتِلَ أبو فَضَالة مع على يومَ صِفِّين (١).

وقال أبو داود الطيالسي: حدَّثنا شَريك، عن عثمانَ بن المغيرة، عن زيد بن وَهْب، قال: جاء رأسُ الخوارج إلى عليّ فقال له: اتَّقِ الله فإنَّكَ مَيِّتٌ، فقال: لا والذي فلقَ الحبَّةَ وبَرَأَ النَّسْمَةَ، ولكن مقتولٌ من ضربةٍ على هذه تَخْضِبُ هذه - وأشارَ بيده إلى لحيته - عهدٌ معهودٌ، وقضاءٌ مقضيٌّ، وقد خابَ من افتري (٢).

وقد روى البيهقي: بإسناد صحيح عن زيد بن أسلم، عن أبي سِنان الدُّؤليّ، عن علي، في إخبار النبيِّ ﷺ بقتله (٣). وروى: من حديث هُشَيم، عن إسماعيل بن سالم، عن أبي إدريس الأزدي، عن علي، قال: إنَّ مما عَهِدَ إليَّ رسولُ الله ﷺ: أنَّ الأُمَّةَ ستغدرُ بكَ بعدي (٤). ثم ساقَه من طريق فِطْر بن خليفةَ وعبد العزيز بن سِيَاه، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ثعلبةَ بن يزيد الحِمَّاني، قال: سمعتُ عليًّا يقول: إنَّه لعهدُ النبيِّ الأُمِّي إليَّ، إنَّ الأمة ستغدرُ بكَ بعدي. قال البخاري: ثعلبة هذا فيه نظر، ولا يُتابع على حديثه هذا (٥).

وروى البيهقي: عن الحاكم، عن الأصمِّ عن محمد بن إسحاق الصَّغَّاني، عن أبي الجوَّاب الأحوص بن جَوَّاب، عن عمَّار بن زُريق، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ثعلبة بن يزيد، قال: قال علي: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لتُخْضَبَنَّ هذه من هذه، للحيته من رأسه، فما يحبس (٦) أشقاها؟ فقال عبدُ الله بن سَبُعٍ: والله يا أميرَ المؤمنين! لو أنَّ رجلًا فعل ذلك لأبرْنا (٧) عشيرته، فقال: أنشدُ بالله ألا يُقتل بي غير قاتلي. قالوا: يا أمير المؤمنين! ألا تستخلفُ؟ قال: لا، ولكنْ أتركُكُم كما تَرَكَكُم رسولُ الله ﷺ، قالوا: فما تقولُ لربِّك إذا تركتَنا هَمَلًا؟ قال: أقولُ: اللَّهُمَّ استخلفتَني فيهم ما بدا لكَ، ثم قبضتَني وتركتُكَ فيهم، فإن شئتَ أصلحتَهم، وإن شئتَ أفسدتَهم (٨).