Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير باب تسبيح الحصى في كفه ﵊

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير

ابن كثير

Printed page ٦/ ٢٠٠

سِمَاك بن حَرب، عن جابر بن سمرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "إني لأعرفُ حجرًا بمكةَ كان يُسَلِّمُ عليَّ قبل أن أُبعثَ، إني لأعرفُه الآن".

رواه مسلم (١) عن أبي بكر بن أبي شَيبة (٢)، عن يحيى بن أبي بُكير، به.

ورواه أبو داود الطيالسي (٣)، عن سليمان بن معاذ، عن سِماك، به.

حديث آخر: قال الترمذيُّ (٤): حدَّثنا عبَّادُ بن يَعقوب الكوفي، حدَّثنا الوليد بن أبي ثَور، عن السُّدي، عن عبَّاد بن أبي يَزيد، عن عليّ بن أبي طالب، قال: كنتُ مع النبيّ ﷺ بمكةَ، فخرجنا في بعض نواحيها فما استقبلَه جبلٌ ولا شجرٌ إلا قال: السَّلامُ عليكَ يا رسولَ الله. ثم قال: وهذا حديث حسن غريب، وقد رواه غيرُ واحد، عن الوليد بن أبي ثور، عن عبَّاد بن أبي يزيد، منهم فروة بن أبي المَغْراء (٥).

ورواه الحافظُ أبو نُعيم، من حديث زياد بن خيثمة، عن السُّدي، عن أبي عمارة الخيواني (٦)، عن علي، قال: خرجتُ مع رسول الله ﷺ، فجعلَ لا يمرُّ على شجرٍ ولا حجرٍ إلا سلَّمَ عليه.

وقدَّمنا في المبعث أنه ﵊ لمَّا رجعَ وقد أوحي إليه، جعلَ لا يمرُّ بحجرٍ ولا شجرٍ ولا مَدَرٍ ولا شيءٍ إلا قال له: السَّلامُ عليكَ يا رسول الله.

وذكرنا في وقعة بدر، ووقعة حُنين رميه ﵊ بتلك القبضة من التراب، وأمره أصحابه أن يتبعوها بالحملة الصادقة، فيكون النصر والظفر والتأييد عقب ذلك سريعًا، أما في وقعة بدر فقد قال الله تعالى في سياقها في سورة الأنفال: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ [الأنفال: ١٧].

وأما في غزوة حُنين فقد ذكرناه في الأحاديث بأسانيده وألفاظه بما أغنى عن إعادته هاهنا، ولله الحمد والمنة.

حديث آخر: ذكرنا في غزوة الفتح أن رسولَ الله ﷺ لمَّا دخلَ المسجدَ الحرامَ فوجدَ الأصنامَ حولَ