Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير باب حنين الجذع، شوقا إلى رسول الله، وشغفا من فراقه

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير

ابن كثير

Printed page ٦/ ١٩٤

قال تميمٌ الداريّ: ألا نتخذُ لك منبرًا. فذكر الحديث.

طريق أخرى عن ابن عمر: قال الإمام أحمد (١): حدَّثنا حسين، حدَّثنا خلفٌ، عن أبي جَناب - وهو يحيى بن أبي حَيّة - عن أبيه، عن عبد الله بن عمر، قال:

كان جذعُ نخلةٍ في المسجد يُسند رسولُ الله ﷺ ظهرَه إليه إذا كان يومَ جمعةٍ، أو حدثَ أمرٌ يُريدُ أن يُكلِّمَ الناسَ، فقالوا: ألا نجعلُ لكَ يا رسولَ الله شيئًا كقَدرِ قيامِك؟ قال: "لا عليكم أن تفعلوا" فصنعوا له منبرًا ثلاثَ مراقٍ، قال: فجلس عليه، قال: فخارَ الجذعُ كما تخورُ البقرةُ جزعًا على رسول الله ﷺ، فالتزمَه ومسحَه حتى سكنَ (٢).

تفرد به أحمد.

الحديث السابع عن أبي سعيد الخدري: قال عبدُ بن حُميد الكشي (٣): حدَّثنا علي بن عاصم، عن الجريري، عن أبي نضرة العيدي، حدَّثني أبو سعيد الخدري، قال:

كان رسولُ الله ﷺ يخطبُ يومَ الجمعة إلى جذعِ نخلةٍ، فقال له الناس: يا رسول الله، إنه قد كَثُرَ الناسُ - يعني: المسلمين - وإنهم ليحبُّون أن يروكَ، فلو اتَّخذتَ مِنبرًا تقومُ عليه ليراكَ الناس؟ قال: "نعم، مَن يجعلُ لنا هذا المنبر؟ " فقامَ إليه رجلٌ فقال: أنا، قال: " تجعله؟ " قال: نعم، ولم يقل: إن شاء الله، قال: "ما اسمك؟ " قال: فلان، قال: "اقعد" فقعدَ، ثم عاد فقال: "مَن يجعلُ لنا هذا المنبر؟ " فقام إليه رجل فقال: أنا، قال: " تجعله؟ " قال: نعم، ولم يقل: إن شاء الله، قال: " ما اسمك؟ " قال: فلان، قال: "اقعد" فقعد، ثم عاد فقال: "مَن يجعلُ لنا هذا المنبر؟ " فقام إليه رجلٌ، فقال: أنا، قال: "تجعلُه؟ " قال: نعم، ولم يقل: إن شاء الله، قال: "ما اسمك؟ " قال: فلان، قال: "اقعد" فقعد، ثم عاد فقال: "مَن يجعلُ لنا هذا المنبر" فقام إليه