البداية والنهاية - ط دار ابن كثير
وأخرجه مسلم والترمذي وابن ماجه (١) من حديث مالك، وقال الترمذي: حسن صحيح.
وقال البخاريُّ (٢): حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال ﷺ: "كلُّ ابن آدمَ يطعُنُ الشيطانُ في جَنْبيهِ بإصبَعِهِ، حينَ يُولَدُ، غيرَ عيسى بن مريم، ذهبَ يطعنُ، فطعنَ في الحجاب". تفرَّد به من هذا الوجه.
وقال البخاريُّ (٣): حدَّثنا عاصمُ بن عليّ، حدَّثنا ابنُ أبي ذئب، عن سعيد المَقْبريِّ، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "التثاؤبُ منَ الشيطان، فإذا تثاءبَ أحدُكم فليردَّه ما استطاعَ، فإن أحدَكم إذا قال: ها، ضحكَ الشيطانُ".
ورواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه، والنسائي (٤) من حديث ابن أبي ذئب به، وفي لفظ: "إذا تثاءب أحدُكم فليكظم ما استطاع، فإن الشيطانَ يدخلُ".
وقال الإمام أحمد (٥): حدَّثنا عبدُ الرزاق، أنبأنا سفيان، عن محمّد بن عجلان، عن سعيدِ المَقْبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إن اللَّهَ يُحبُّ العُطاسَ، ويبغضُ أو يكرهُ التثاؤبَ، فإذا قال أحدُكم: ها، ها، فإن ذلك الشيطان يضحكُ من جوفه". ورواه الترمذي والنسائي (٦)، من حديث محمد بن عجلان، به.
وقال البخاريُّ (٧): حدَّثنا الحسنُ بن الربيع، حدَّثنا أبو الأحوص، عن أشعث، عن أبيه، عن مسروق، قال: قالت عائشةُ: سألتُ النبيَّ ﷺ عن التفات الرجل في الصَّلاة؟ فقال: "هو اختلاسٌ يختلسُه الشيطانُ من صلاة أحدكُم". وكذا رواه أبو داود والنسائي (٨) من رواية أشعث بن أبي الشعثاء، سليم بن أسود المحاربي، عن أبيه، عن مسروق، به.