Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير باب بدو إسلام الأنصار ﵃

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير

ابن كثير

Printed page ٣/ ٤١٢

فأُوصيكمُ باللهِ والبرِّ والتُّقَى … وأعراضِكم، والبرُّ بالله أولُ

وإنْ قومُكم سادوا فلا تَحْسُدُنَّهُمْ … وإنْ كنتمُ أهلَ الرِّياسةِ فاعدِلوا

وإنْ نزلتْ إحدى الدواهي بقومكم … فأنفسَكم دونَ العشيرة فاجعلوا

وإن نابَ غُرْمٌ فادحٌ فارْفقُوهمُ … وما حَمَّلوكم في المُلِمَّاتِ فاحملوا

وإن أنتمُ مَعَّرْتُم (١) فتعفَّفوا … وإنْ كان فضلُ الخيرِ فيكم فأفضلوا

وقال أبو قيس أيضًا: [من الخفيف]

سبِّحوا اللهَ شرقَ كلِّ صباحٍ … طلعتْ شمسُه وكلِّ هلالِ

عالمُ السرِّ والبيانِ جميعًا … ليس ما قال ربُّنا بضلالِ

وله الطيرُ تستريد وتأوي … في وكورٍ من آمناتِ الجبال (٢)

وله الوحشُ بالفَلاةِ تراها … في حِقافٍ وفي ظلالِ الرمالِ (٣)

وله هوَّدَتْ يهودُ ودانَتْ … كلَّ دينٍ مخافةً من عُضالِ

وله شمَّس النصارى وقامُوا … كل عيدٍ لربِّهم واحتفالِ (٤)

وله الراهبُ الحبيسُ تراه … رَهْنَ بؤسٍ وكان ناعمَ بالِ (٥)

يا بنيَّ الأرحامَ لا تقطَعوها … وصِلُوها قصيرةً من طِوال (٦)

واتَّقوا اللهَ في ضِعاف اليتامى … وبما (٧) يُستحَلُّ غيرُ الحلال

واعلموا أنَّ لليتيم وليًّا … عالمًا يَهتدي بغير سؤال

ثم مالَ اليتيم لا تأكلُوه … إنَّ مالَ اليتيم يرعاه والي