Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير فصل انشقاق القمر في زمان النبي ﷺ

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير

ابن كثير

Printed page ٣/ ٣٥٩

البخاري)، ثم قال البخاري: وقال أبو الضُّحَى (١) عن مسروق عن عبد الله " [انشقَّ] بمكة". وتابعه محمد بن مسلم عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد عن أبي معمر عن عبد الله ﵁.

وقد أسند أبو داود الطيالسي حديثَ أبي الضُّحى عن مسروق [ذلك في "مسنده (٢) " فقال: حدثنا أبو عوانة عن المغيرة، عن أبي الضحى، عن مسروق] (٣)، عن عبد الله بن مسعود. قال: انشقَّ القمر على عهدِ رسولِ الله ﷺ، فقالت قريش: هذا سِحْرُ ابنِ أبي كبشة، فقالوا: انظروا (٤) ما يأتيكم به السُّفَّار، فإنَّ محمدًا لا يستطيعُ أن يسحَرَ الناسَ كلَّهم. قال: فجاء السُّفَّار فقالوا ذلك.

وقال البيهقي (٥): أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، [ثنا أبو العباس] (٦)، حدَّثنا العباسُ بن محمد الدُّوريّ، حدَّثنا سعيد بن سليمان، حدَّثنا هُشيم، حدَّثنا مغيرة، عن أبي الضُّحَى، عن مسروق، عن عبد الله، قال: انشقَّ القمرُ بمكةَ حتى صار فِرْقَتَيْن، فقال كفَّار قريش لأهل مكة: هذا سِحْر، سحركم به ابنُ أبي كَبْشَة، انظروا السُّفَّار، فإنْ كانوا رأَوْا ما رأيتم فقد صدق، وإنْ كانوا لم يرَوْا مثل ما رأيتم فهو سِحْرٌ سحركم به. قال: فسُئل السُّفَّار، قال: وقد وقدِموا من كلِّ وجهه (٧)، فقالوا: رأينا.

وهكذا رواه [ابنُ جرير (٨) من حديث المغيرة، وزاد: فأنزل الله تعالى: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾.

رواهُ] (٩) أبو نعيم من حديث جابر (١٠) عن الأعمش، عن أبي الضُّحى، عن مسروق عن عبد الله، به.

وقال الإمام أحمد (١١): حدَّثنا مؤمَّل، حدَّثنا إسرائيل، عن سماك، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله - وهو ابن مسعود - قال: انشقَّ القمَرُ على عهدِ رسولِ الله ﷺ حتى رأيتُ الجبل من بينِ فُرْجتَي القمر.