Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير باب ما ورد في خلق السماوات والأرض وما بينهما

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير

ابن كثير

Printed page ١/ ٢٨

فيه على الجَهْمية (١) وابن جرير وطائفة من المتأخرين واللَّه أعلم (٢). وسيأتي ما يدل على هذا القول.

وروى ابن جرير (٣) عن الضَّحَّاك بن مُزاحم، وغيره أن أسماء الأيام الستة: أبجد، هَوَّز، حطّي، كلمن، سعفص، قُرشت.

وحكى ابن جرير (٤) في أول الأيام ثلاثة أقوال، فروي عن محمد بن إسحاق أنه قال: يقولُ أهل التوراة: ابتدأ اللَّه الخلق يوم الأحد، ويقول أهل الإنجيل: ابتدأ اللَّه الخلقَ يومَ الإثنين. ونقول نحن المسلمين، فيما انتهى إلينا عن رسول اللَّه ﷺ: ابتدأ اللَّه الخلقَ يَوْمَ السبت.

وهذا القول الذي حكاه ابن إسحاق عن المسلمين مال إليه طائفة من الفقهاء من الشافعية، وغيرهم. وسيأتي (٥) فيه حديث أبي هريرة "خَلَقَ اللَّهُ التربةَ يومَ السَّبتِ".

والقول بأنَّه الأحد رواه ابن جرير (٦) عن السُّدّي، عن أبي مالك، وأبي صالح عن ابن عبَّاس، وعن مُرَّة، عن ابن مسعود، وعن جماعة من الصَّحابة.

ورواه أيضًا عن عبد اللَّه بن سلام، واختاره ابن جرير (٧). وهو نص التوراة، ومال إليه طائفة آخرون (٨) من الفقهاء، وهو أشبه بلفظ الأحد، ولهذا كمل (٩) الخلق في ستة أيام، فكان آخرهن الجمعة، فاتخذه المسلمون عيدهم في الأسبوع -وهو اليوم الذي أضل اللَّهُ عنه أهلَ الكتاب قبلنا- كما سيأتي بيانه إن شاء اللَّه.