أول الحديث مرسل، وعن أبي ذر منقطع. وقد رُوي عنه من طريق أخرى موصولًا، فقال الحافظ أبو بكر بن مردويه في "تفسيره": أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، أنبأنا عبد اللَّه بن وهيب الغَزِّي (٢)، أنبأنا محمد بن أبي السَّري العَسْقلاني، أنبأنا محمد بن عبد اللَّه التميمي، عن القاسم بن محمد الثقفي، عن أبي إدريس الخَوْلاني، عن أبي ذر الغفاري أنَّه سأل رسول اللَّه ﷺ عن الكرسي، فقال رسول اللَّه (٣) ﷺ: "والذي نَفْسي بيدِهِ ما السَّماوات السَّبْعُ والأرَضُون السَّبْعُ عِنْدَ الكُرْسي إلا كَحَلْقةٍ مُلْقاةٍ بأرْضٍ فلاةٍ، وإنَّ فَضْلَ العَرْش على الكُرْسي كفَضْلِ الفَلاةِ عَلَى تِلْكَ الحَلْقَةِ" (٤).
وقال ابن جرير في "تاريخه" (٥): حدَّثنا ابن وكيع [قال] (٦): حدَّثنا أبي، عن سفيان، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير قال: سُئل ابن عباس عن قوله ﷿: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ على أي شيء كانَ الماء؟ قال: على متن الريح.
والسَّماوات (٧) والأرضون (٨) وكل ما (٩) فيهنّ من شيء يحيط بها البحار، ويحيط بذلك كله الهيكل ويحيط بالهيكل [-فيما قيل-] (١٠) الكرسي.
وروى (١١) عن وهب بن منبه نحوه. وفسَّر وهْبٌ الهيكلَ فقال: شيء (١٢) من أطراف السماوات