Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير فصل فيما ورد في صفة خلق العرش والكرسي

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير

ابن كثير

Printed page ١/ ٢٢

حَملة العرش اليومَ أربعةٌ (١)، فيعارضه حديث الأوعال (٢)؛ اللهمَّ إلا أن يُقال: إن إثبات هؤلاء (٣) الأربعة على هذه الصفات لا ينفي ما عداهم، واللَّه أعلم.

ومن شعر أميَّة بن أبي الصَّلْت في العرش قولُه: [من الخفيف]

مجِّدُوْا اللَّهَ فَهْوَ للْمَجْد أهْلُ … رَبُّنا في السَّماءِ أمْسَى كَبيرا (٤)

بالبنَاءَ العَالي الَّذي بَهَرَ النَّا … س وَسَوَّى فَوْقَ السَّماءِ سَريرًا (٥)

شرْجعًا لا يَنالُهُ بَصَرُ العَيْـ … ــنِ تَرَى حَوْلهُ الملائِكَ صُوْرا (٦)

صُور: جمع أصْور، وهو المائل العنق لنظره إلى العلو (٧). والشَّرْجعُ: هو العالي المنيف. والسرير: هو العرش، في اللغة.

ومن شعر عبد اللَّه بن رَوَاحة ﵁ الذي عرَّض به عن القراءة لامرأته حين اتهمته بجاريته (٨): [من الوافر]

شهدْتُّ بأنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌ … وَأنَّ النَّارَ مَثْوى الكَافِرينا

وأنَّ العَرْشَ فوْقَ الماءِ طافٍ … وفَوْقَ العَرْشِ رَبُّ العَالمينا

وتحْملُهُ ملائكةٌ كرَامٌ … مَلائكةُ الإلهِ مُسَوَّمينا (٩)

ذكره ابن عبد البر (١٠)، وغير واحد من الأئمة.