Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير فصل فيما ورد في صفة خلق العرش والكرسي

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير

ابن كثير

Printed page ١/ ١٧

إلا اللَّه رَبُّ العَرْشِ الكَريم، لا إلَهَ إلا اللَّه رَبّ السَّماواتِ وَرَبُّ الأرْضِ رَبّ العَرْشِ الكَريم".

وقال الإمام أحمد (١): حدَّثنا عبدُ الرزاق، حدَّثنا يحيى بنُ العلاء، عن عمِّه شُعيب بن خالد، حدَّثني سمَاكُ بن حرب، عن عبد اللَّه بن عَميرةَ، عن الأحنفِ بن قَيْسٍ (٢)، عن عبَّاس بن عبد المطلب قال: كُنَّا جُلُوسًا مع رسول اللَّه ﷺ بالبطحاء، فمرَّتْ سحابةٌ، فقال رسولُ اللَّه ﷺ: "أتَدْرُون ما هَذَا؟ " قال: قُلْنا: السَّحابُ. قال: "والمزنُ". قلنا: والمزْن. قال: "والعَنان"، قال: فسكتنا، فقال: "هَلْ تدْرُونَ كمْ بيْن السَّماءِ والأرْضِ"؟ قال (٣): قلنا: اللَّهُ وَرَسُولهُ أعلم. قال: "بَيْنهُما مَسِيرَة خَمْسمئة سنةٍ، ومن (٤) كُلِّ سَماءٍ إلى سماء مَسيرة خمسمئة سَنَةٍ وكثف كُلّ سَماء مَسِيْرة خَمْسمئَةِ سنةٍ، وفوْق السَّماء السَّابعة بحْرٌ بِين أسْفله وأعْلاهُ كما بَيْن السَّماء والأرْضِ [ثُمَّ فَوْق ذلكَ ثَمَانيةُ أوْعَالٍ بيْن رُكبهن وأظلافهنَّ كما بينَ السَّماء والأرْضِ، ثُمَّ عَلى ظُهُورهم (٥) العَرْضُ بَيْنَ أسْفَلهِ وَأعْلاهُ كمَا بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ] (٦). واللَّهُ فَوْقَ ذلك، وليْسَ يَخْفَى عَلَيْهِ منْ أعْمالِ بَني آدَمَ شَيْءٌ". هذا لفظ الإمام أحمد.

ورواه أبو داود، وابن ماجه، والترمذي (٧) من حديث سماك بإسناده، نحوه. وقال الترمذي (٨): هذا حديث حسن. وروى شريك بعض هذا الحديث عن سماك وَوقفَهُ.

ولفظ أبي داود: "وهَلْ تَدْرُونَ بُعْدَ ما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ؟ " قالوا: لا نَدْري. قال: "بُعْدُ ما بَيْنَهُمَا إمَّا واحدةٌ أو اثنتان (٩) أو ثلاثة وسَبْعُونَ سَنَة"، والباقي نحوه (١٠).