Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير مقدمة المؤلف

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير

ابن كثير

Printed page ١/ ١١

ثابت، حدَّثنا عِلْباء بن أحمر (١) اليشكري، حدَّثنا أبو زيد الأنصاري، قال: صلَّى بنا رسول اللَّه ﷺ صلاةَ الصُّبْح، ثُمَّ صَعِدَ المِنْبَرَ، فَخَطبنا حَتَّى حَضَرَتِ الظُّهْرُ، ثُمَّ نَزلَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ صَعِدَ المِنْبَرَ، فَخَطبنا حَتَّى حَضَرتِ العصْرُ، ثُمَّ نَزلَ فَصَلَّى العَصْر، ثُمَّ صَعِدَ المِنْبر فَخطبنا حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ، فَحَدَّثَنا بما كانَ، وما هُوَ كائنٌ، فأعلمُنا أحْفَظُنا. انفرد بإخراجه مسلم، فرواه في كتاب الفتن من "صحيحه" (٢) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي وحجاج بن الشاعر، جميعًا (٣) عن أبي عاصم الضحَّاك بن مخلد النبيل، عن عزرة، عن علباء، عن أبي زيد عمرو بن أخطب بن رفاعة الأنصاري ﵁، عن النبيِّ ﷺ بنحوه.

وقال الإمام أحمد (٤): حدَّثنا يزيد بن هارون وعفَّان، قالا: حدَّثنا حمَّاد بن سلَمة، أخبرنا علي بن زيد، عن [أبي نضْرَة، عن] أبي سعيد قال: خطبنا رسول اللَّه ﷺ خُطْبَةً بعد العصْر إلى مُغَيْرِبان الشَّمْسِ، حَفظها [منا] منْ حفظَها، ونسِيَها من نسيها. قال عَفَّان: قال حمَّاد: وأكثر حفظي أنَّه قالَ: ما هو كائنٌ إلى يوم القيامة، فَحَمِدَ اللَّه، وأثنى عليه، ثمَّ قال: "أمَّا بَعْدُ فإن الدُّنْيا خَضِرَةٌ حُلْوةٌ، وإنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فيْها فناظِرٌ كَيْفَ تَعْملونَ، ألا فَاتَّقُوا الدُّنْيا، وَاتَّقُوا النِّسَاءَ. . " وذكر تمام الخُطبة (٥)، إلى أن قال: فلما كان عند مغيربان الشمس قال: "ألا إنَّ مثْلَ ما بَقيَ منَ الدُّنْيَا مِثْلُ ما بَقِيَ منْ يَوْمِكُمْ هَذَا فِيْما مَضَى منْهُ".

ثم قال الإمام أحمد (٦): حدَّثنا عبدُ الرزَّاق، أخبرنا مَعْمَر، عن علي بن زيد بن جُدْعان، عن