Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير كتاب سيرة رسول الله ﷺ

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير

ابن كثير

Printed page ٣/ ٢٨

تُنْقَلُ من صَالَبٍ إلى رَحِمٍ … إذا مضى عالَمٌ بَدَا طَبَقُ (١)

حتى احْتَوى بَيْتُكَ المُهَيْمنُ من … خِنْدِفَ علياءَ تحتها النُّطُقُ (٢)

وأنتَ لما وُلِدْتَ أشرقَتِ الْـ … أرْضُ وضاءَتْ بنورِكَ الأُفُقُ (٣)

فنحن في ذلك الضِّياءَ وفي الْـ … ـنُورِ وسُبْلَ الرشادِ نَخْتَرِقُ (٤)

وقد رُوي هذا الشعر لحسان بن ثابت؛ فروى الحافظُ أبو القاسم بن عساكر (٥) من طريق أبي الحسن بن أبي الحديد، أخبرنا أبو محمد بن أبي نصر، أخبرنا عبد السلام بن أحمد بن محمد (٦) القرشي، حدّثنا أبو حَصِين محمد بن إسماعيل بن محمد التميمي، حدّثنا محمد بن عبد الله الزاهد الخراساني، حدّثني إسحاق بن إبراهيم بن بَيَان (٧)، حدثنا سلَّام بن سليمان أبو العباس المكفوف المدائني، حدّثنا ورقاء بن عمر، عن ابن أبي نَجِيح، عن عطاء ومجاهد، عن ابن عباس قال: سألتُ رسول الله ﷺ فقلت: فداك أبي وأمي، أين كنتَ وآدم في الجنة؟ قال: فتبسَّم حتى بَدَتْ نواجذه ثم قال: "كنت في صُلْبه ورُكِبَ بي السفينة في صُلْب أبي -نوح- وقُذِف بي في صلب أبي إبراهيم، لم يلتقِ أبوايَ على سفاحٍ قطّ، لم يزل الله ينقلُني من الأصلاب الحَسِيبة إلى الأرحام الطاهرة، صفتي مَهْدي، لا تتشعَّب شعبتان إلا كنتُ في خيرهما، وقد أخذ الله بالنبوَّة ميثاقي، وبالإسلام عهدي، ونشر في التوراةِ والإنجيلِ ذِكري، وبيَّن كلُّ نبيٍّ صفتي، تشرق الأرضُ بنوري، والغمامُ لوجهي وعلَّمني كتابه - ورُوي: