المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي (1 - 10) ت بو شامة
ابن إسماعيل الرَّبَعي (١)، قال: قال لي أحمد بن حنبل إمام أهل السُّنَّة والصابرُ لله ﷿ تحت المِحنة: «أَجْمَعَ سَبْعُونَ رَجُلاً مِنَ التَّابعِينَ وَأَئِمَّةُ المُسْلِمِينَ وَأَئِمَّةُ السَّلَفِ وَفُقَهَاءُ الأَمْصَارِ عَلَى أَنَّ السُّنَّة الَّتِي تُوُفِّيَ عَلَيْهَا رَسُولُ الله ﷺ أَوَّلُهَا: الرِّضَا بقَضَاءِ الله ﷿ وَالتَّسْلِيمُ لأَمْرِهِ، وَالصَّبْرُ عَلَى حُكْمِهِ، وَالأَخْذُ بِمَا أَمَرَ اللهُ بهِ (٢)، وَالنَّهْيُ عَمَّا نهَى اللهُ عَنْهُ، وَإِخْلَاصُ العَمَلِ للهِ، وَالإِيمَانُ بالقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، وَتَرْكُ المِرَاءِ وَالجِدَالِ وَالخُصُومَاتِ فِي الدِّينِ، وَالمَسْحُ عَلَى الخُفَّيْنِ، وَالجِهَادُ مَعَ كُلِّ خَلِيفَةٍ بَرٍّ وَفَاجِرٍ، وَالصَّلَاةُ عَلَى مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ القِبْلَةِ، وَالإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، يَزِيدُ بالطَّاعَةِ وَيَنْقُصُ بالمَعْصِيَةِ، وَالقَرْآنُ كَلَامُ الله مُنَزَّلٌ عَلَى قَلْبِ نبيِّه ﷺ، غَيْرُ مَخْلُوقٍ مِنْ حَيْثُ مَا تُلي، وَالصَّبْرُ تَحْتَ لِوَاءِ السُّلْطَانِ على مَا كَانَ فِيهِ مِنْ عَدْلٍ أَوْ جَوْرٍ، وَلَا يُخْرَجُ عَلَى (٣) الأُمَرَاءِ بالسَّيْفِ وَإِنْ جَارُوا، وَلَا يُكَفَّرُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ وَإِنْ عَمِلُوا بالكَبَائِرِ، وَالكَفُّ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ، وَأَفْضَلُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ الله ﷺ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيُّ ابْنُ عَمِّ رَسُولِ الله ﷺ وَأَوْلَادُهُ وَأَصْهَارُهُ رِضْوَانُ الله عليهم أَجْمَعِينَ (٤)، فَهَذِهِ السُّنَّةُ الْزَمُوهَا تَسْلَمُوا، أَخْذُهَا هُدًى، وَتَرْكُهَا ضَلَالَةٌ» (٥).