Printed page ٢/ ٦٨٩
أَبْنَاءِ الآخِرَةِ وَلَا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا، فَاليَوْمَ عَمَلٌ وَلَا حِسَابٌ، وَغَداً حِسَابٌ
وَلَا عَمَلٌ، فَرَحِمَ (١) اللهُ مَنْ تَكَلَّمَ بخَيْرٍ فَغَنِمَ (٢)، أَوْ سَكَتَ فَسَلِمَ، وَبرَّ القَرَابَةَ
مُقْبِلَةً كَانَتْ أَوْ مُدْبِرَةً» (٣).
[٤٦٣] حدثنا عمر الزيَّات، نا محمد بن غسَّان (٤)،، نا محمد بن زياد (٥)، نا فضيل بن عياض، عن ليث، عن مجاهد قال: «قَالَ إِبْلِيسُ: مَا أَعْيَانِي فِيهِ ابْنُ آدَمَ فَلَمْ يُعْيِنِي فِي ثلَاثٍ: أَخْذُ مَالٍ بغَيْرِ حَقِّهِ، وَيُنْفِقُهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ، أَوْ يَمْنَعُهُ مِنْ حَقِّه، وَمَا أَعْجَزَنِي ابْنُ آدَمَ فَلَمْ يُعْجِزْنِي من ثلَاثٍ: إِذا سَكِرَ أَحَدُهُمْ أَخْذَنَا بحِزَامَتِهِ (٦) فَقُدْنَاهُ حَيْثُ شِئْنَا، وَعَمِلَ لَنَا بمَا أَحْبَبْنَا، وَإِذا غَضِبَ أَحَدُهُمْ قَالَ مَا (٧) لَا يَعْلَمُ، وَعَمِلَ بِمَا يَنْدَمُ، وَنُبْخِلُهُ بمَا فِي يَدَيْهِ، وَنُمَنِّيهِ بمَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ» (٨).