المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي (1 - 10) ت بو شامة
شعيب (١)، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب: أنَّ أبا هريرة قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «جَعَلَ اللهُ تَعَالَى الرَّحْمَةَ مِئَةَ جُزْءٍ، فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ جُزْءاً، وَأَنْزَلَ فِي الأَرْضِ جُزْءاً وَاحِداً، فَمِنْ ذَلِكَ الجُزْءِ يَتَرَاحَمُ الخَلْقُ، حَتىَّ تَرْفَعَ الفَرَسُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَهُ» (٢).
[٢٣٢] أخبرنا أبو المظفر الحنفي بهراة، نا محمد بن عبد الله بن خَمِيْرُويَه الهروي، نا علي بن محمد بن عيسى الجكَّاني، نا أبو اليمان، أنا شعيب، عن الزهري: أنَّ سعيد بن المسيب أخبره: أنَّ أبا هريرة حدَّثه أنَّه قال: «أُتِي النَّبيُّ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بهِ بإِيلْيَاءَ بقَدَحَيْنِ مِنْ خَمْرٍ وَلَبَنٍ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا، فَأَخَذَ اللَّبَنَ، فَقَالَ جِبْرِيلُ ﵇: الحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدَاكَ لِلْفِطْرَةِ، لَوْ أَخَذْتَ الخَمْرَ لَغَوَتْ أُمَّتُكَ» (٣).
قال السِّلفي: سألناه عن مولده ـ يعني ابنَ أيوب ـ فقال: سنة ثلاث وثلاثين وأربع مئة، وأجاز لنا جميع ما عنده، وخطُّه عندي في نسخة الإجازات، وقد قدم أصبهان قبل دخولي بغداد، وقرأت عليه عن أبي نصر الكِسَائي (٤) فوائد.