Skip to content

المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي (1 - 10) ت بو شامة المبحث الخامس: رحلاته

المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي (1 - 10) ت بو شامة

أبو طاهر السلفي

Printed page ١/ ٢٣
Editor's text

دجلة ببغداد» (١)، وسمع في كلِّ وقت من شيوخه، حتى في السَّحر، قال ﵀:

«سمعتُ القاضي أبا محمد عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن المروزي الصَّمَدِي يُنشد لنفسه لفظاً، ليلة الأحد الرابع من شهر رجب وقت السَّحر سنة أربع وتسعين» (٢)، وبقي على هذه الحال مدة أربع سنوات من دخوله بغداد، وفي سنة (٤٩٧ هـ) زاره والده محمد بن أحمد الأصبهاني، والتقاه ببغداد، ورحل معه في تلك السنة إلى الحجاز لأداء مناسك الحج، وصحبهما في تلك السفرة الحافظ أبو بكر بن أبي المظفر السمعاني، والد أبي سعد صاحب كتاب الأنساب، ولم يُرِد السِّلفي مغادرة بغداد في هذه الفترة؛ لانشغاله بالعلم، فيقول في ذلك: «فألحَّ عليَّ ـ يعني والده ـ حتى أصحبه، وبالغ في ذلك، وامتنعت لما كنت بصدده من التفقه والاشتغال بالحديث وقراءة الأدب، فأبى إلاَّ الخروج معه، وأعانه على ذلك الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن أبي المظفر السمعاني، إمام أصحاب الشافعي بمرو ونواحي خراسان، وكان قد قدم حاجًّا وبعضُ حفَّاظ أصبهان وغيرها، فلم أستصوب مخالفتهم ولا اسْتحْسَنتُها؛ إذ كانوا يَدْعُون إلى الخير، فخرجت حاجًّا معه ﵀ فعند وصولنا إلى الكوفة سمعنا … ثم إنِّي بعد قفولي من الحجاز ووصولي إلى الكوفة شتوت بها واستوفيت عن محدِّثيها، واستعرت الأصول وطالعتُها» (٣).

ففي هذا النص بيان أنَّه دخل الكوفة مرَّتين، مرة عند ذهابه إلى الحجاز عرَّج بها، والمرة الثانية بعد قفوله (٤).