Skip to content

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد أساس الاختلاف في الفساد والبطلان

جامع المسائل والقواعد في علم الأصول والمقاصد

عبد الفتاح مصيلحي

Printed page ١/ ٤٩٥

مواضع:

أولها، وثانيها: الخلع والكتابة، فالباطل منهما ما كان على غير عوضٍ مقصودٍ كالميتة، أو رجع إلى خللٍ في العاقد كالصغر والسفه، والفاسد خلافه، وحكم الباطل أن لا يترتب عليه مالٌ، والفاسد يترتب عليه العتق والطلاق، ويرجع الزوج بالمهر، والسيد بالقيمة.

وثالثها: الحج يبطل بالردة ويفسد بالجماع. وحكم الباطل أنه لا يجب قضاؤه ولا يمضي بخلاف الفاسد.

ومنها: لو نكح بلا وليٍّ فهو فاسدٌ يوجب مهر المثل لا الحد، ولو نكح السفيه بلا إذنٍ فباطلٌ لا يترتب عليه شيءٌ.

وقال الإمام أبو الحسن السبكي: عندي أن أصحابنا لم يوافقوا الحنفية في هذا التفريق أصلًا؛ لأن الحنفية يثبتون بيعًا فاسدًا يترتب عليه مع القبض أحكامٌ شرعيةٌ، ونحن لا نقول ذلك، وإنما العقود لها صورٌ لغةً وعرفًا من عاقدٍ ومعقودٍ عليه وصيغةٍ، ولها شروطٌ شرعيةٌ فإن وجدت كلها فهو الصحيح، وإن فقد العاقد أو المعقود عليه أو الصيغة أو ما يقوم مقامها فلا عقد أصلًا، ولا يحنث به إذا حلف لا يبيع ونسميه بيعًا باطلًا مجازًا، وإن وجدت وقارنها مفسدٌ من عدم شرطٍ ونحوه، فهو فاسدٌ، وعندنا هو باطلٌ خلافًا لهم.