Skip to content

فقه الصيام ومستجداته المعاصرة المسألة الثامنة: إطفاء الأنوار في صلاة التراويح والقيام طلبا للخشوع

فقه الصيام ومستجداته المعاصرة

فضل مراد

Printed page ٣٩٩

وأما القول بأن ذلك بدعة فبعيد عن أصول الشرع؛ لأن الإضاءة أو الإظلام لا علاقة له بصحة صلاة ولا بطلانها، ولا هو سنة ولا واجب؛ بل أمر مباح.

﴿وقد نزع النبي ﷺ الأنبجانية، وقال ألهتني آنفا عن صلاتي﴾ (١)، مع أن لبسها مباح.

فامتنع من المباح لإلهائه في صلاته.

وإضاءة الكهرباء وإطفاؤها من المباح، فإن كان إطفاء الأنوار أثناء صلاة القيام أدعى للخشوع فهو أمر لا ينكره الشرع، ولا يأمر به.

بل لو قيل بأنه أقرب لأصول الشرع في هذه الحالة لكان أولى قياسًا على الأنبجانية.

ويشبه هذا ما أخرجه الخلال: سئل الإمام أحمد عن القوم، يجتمعون ويقرأ لهم القارئ قراءة حزينة، فيكون ربما أطفئوا السرج، فقال لي أحمد: إن كان يقرأ قراءة أبي موسى فلا بأس. (٢)