فقه الصيام ومستجداته المعاصرة
هذه الليلة، قال: فقال: إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف حسب له قيام الليلة، قال: فلما كانت الرابعة لم يقم.
فلما كانت الثالثة جمع أهله ونساءه والناس، فقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح، قال: قلت: وما الفلاح؟ قال: السحور، ثم لم يقم بنا بقية الشهر» (١) قلت: هذا إسناد صحيح.
قال ابن خزيمة: وفي قوله ﷺ: «من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلته» دلالة على أن القارئ والأمي إذا قاما مع الإمام إلى الفراغ من صلاته كتب له قيام ليلته، وكتب قيام ليلة، أفضل من كتب قيام بعض الليل " (٢)
قال ابن رجب: وهذا يدل على أن قيام ثلث الليل ونصفه يكتب به قيام ليلة، لكن مع الإمام وكان الإمام أحمد يأخذ بهذا الحديث، ويصلي مع الإمام حتى ينصرف ولا ينصرف حتى ينصرف الإمام.
وقال بعض السلف: من قام نصف الليل فقد قام الليل.
وقال أبو داود: حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرنا عمرو، أن أبا سوية، حدثه، أنه سمع ابن حجيرة، يخبر عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين ومن قام بمائة آية كتب من القانتين ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين﴾ «من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين، ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين»، قال أبو داود: «ابن حجيرة الأصغر عبد الله ابن عبد الرحمن ابن حجيرة» (٣)