Skip to content

فقه الصيام ومستجداته المعاصرة ٢ - مقصد تلاوة القرآن وتدبره

فقه الصيام ومستجداته المعاصرة

فضل مراد

Printed page ٣٦

وهي ليلة القدر، كما صرح بذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [القدر (١)] وهذه الليلة من شهر رمضان، كما ثبت في الصحاح من ذلك ما في المسند عن واثلة بن الأسقع عن النبي ﷺ: أنه قال: ﴿أنزلت صحف إبراهيم ﵇ في أول ليلة من رمضان، وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان، والإنجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان، وأنزل الفرقان لأربع وعشرين خلت من رمضان﴾ (١).

ولما كان هذا الشهر هو شهر القرآن كان من مقاصده تلاوة القرآن ومدارسته، كما يدل عليه فعله المستمر ﷺ الثابت في الصحيح: عن ابن عباس، قال: ﴿كان رسول الله ﷺ أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله ﷺ أجود بالخير من الريح المرسلة﴾ (٢).

وقد كان النبي ﷺ: يطيل القراءة في قيام الليل فقد أخرج مسلم ﴿عن حذيفة؛ قال: صليت مع النبي ﷺ ذات ليلة. فافتتح البقرة. فقلت: يركع عند المائة. ثم مضى. فقلت: يصلي بها في ركعة. فمضى. فقلت: يركع بها. ثم افتتح النساء فقرأها.

ثم افتتح آل عمران فقرأها. يقرأ مترسلا. إذا مر بآية