Skip to content

فقه الصيام ومستجداته المعاصرة ١ - مقصد تقويم أخلاق النفس وتهذيبها وتعليمها الصبر والضبط

فقه الصيام ومستجداته المعاصرة

فضل مراد

Printed page ٣٤

ومنعت النفس من أخلاق الجاهلين وكلامهم فقال ﴿فلا يرفث ولا يجهل﴾ (١).

والمقصود من هذا يصب في إطار مقصد كبير من مقاصد البعثة ﴿إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق﴾ (٢).

وبالتتبع تبين لي أن تكليفات الشرع إما تقويمية، أو تتميم، أو إنشاء، أو إلغاء، فكل الشريعة لا تخرج عن هذا.

ففي الأخلاق جاء ليتممها.

ومن تقويمه للعوج ما كان قد دخل على بعض أنواع التدين من عوج لذلك نص في الحديث على: ﴿وتقيم الملة العوجاء﴾ (٣).

أما الإنشاء فهي أحكام جديدة وتشريعات مستجدة، سواء كان في باب الواجب، أو الحرام، أو غيره.

أما الإلغاء فهو إلغاء الشيء من أصله، كهدمه للشرك، والربا، وكثير من الأمور الجاهلية المنحرفة.